سورة المرسلات
القول في تأويل قوله تعالى: انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون انطلقوا إلى ظل ذي ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب إنها ترمي بشرر كالقصر كأنه جمالت صفر ويل يومئذ للمكذبين يقول تعالى ذكره لهؤلاء المكذبين بهذه النعم والحجج التي احتج بها عليهم يوم القيامة:
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، {ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ} [المرسلات: 30] قَالَ: هُوَ كَقَوْلُهُ: {نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: 29] [ص: 601] قَالَ: وَالسُّرَادِقُ: دُخَانُ النَّارِ، فَأَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا، ثُمَّ تَفَرَّقَ، فَكَانَ ثَلَاثَ شُعَبٍ، فَقَالَ: انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ: شُعْبَةٌ هَهُنَا، وَشُعْبَةٌ هَهُنَا، وَشُعْبَةٌ هَهُنَا {لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ} [المرسلات: 31]"