سورة النبإ
القول في تأويل قوله تعالى: عم يتساءلون عن النبإ العظيم الذي هم فيه مختلفون كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون يقول تعالى ذكره: عن أي شيء يتساءل هؤلاء المشركون بالله ورسوله من قريش يا محمد؟ وقيل ذلك له صلى الله عليه وسلم، وذلك أن قريشا جعلت فيما ذكر عنها
ذِكْرُ مَنْ قَالَ مَا ذَكَرْتَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلُوا يَتَسَاءَلُونَ بَيْنَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ} [النبأ: 2] يَعْنِي: الْخَبَرَ الْعَظِيمَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الَّذِي يَتَسَاءَلُونَهُ، فَقَالَ: يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ: يَعْنِي: عَنِ الْخَبَرِ الْعَظِيمِ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْتَأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِالنَّبَإِ الْعَظِيمِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُرِيدَ بِهِ الْقُرْآنُ