سورة النازعات
القول في تأويل قوله تعالى: فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في ذلك لعبرة لمن يخشى أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها يعني تعالى ذكره بقوله: فأخذه الله فعاقبه الله نكال الآخرة والأولى يقول عقوبة الآخرة من كلمتيه، وهي قوله: أنا ربكم
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى} [النازعات: 25] قَالَ: اخْتَلَفُوا فِيهَا، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: نَكَالَ الْآخِرَةِ مِنْ كَلِمَتَيْهِ، وَالْأُولَى قَوْلُهُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي وَقَوْلُهُ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى وَقَالَ آخَرُونَ: عَذَابُ الدُّنْيَا، وَعَذَابُ الْآخِرَةِ، عَجَّلَ اللَّهُ لَهُ الْغَرَقَ، مَعَ مَا أَعَدَّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ فِي الْآخِرَةِ