سورة عبس
القول في تأويل قوله تعالى: عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى يعني تعالى ذكره بقوله: عبس: قبض وجهه تكرها وتولى يقول: وأعرض أن جاءه الأعمى يقول: لأن جاءه الأعمى. وقد ذكر عن بعض القراء أنه كان يطول الألف ويمدها من أن
ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ بِذَلِكَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، مِمَّا عَرَضَهُ عَلَيْهِ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُنْزِلَتْ {عَبَسَ وَتَوَلَّى} [عبس: 1] فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، قَالَتْ: أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَقُولُ: أَرْشِدْنِي، قَالَتْ: وَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَتْ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرِضُ عَنْهُ، وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِ، [ص: 103] وَيَقُولُ: «أَتَرَى بِمَا أَقُولُهُ بَأْسًا؟» فَيَقُولُ: لَا؛ فَفِي هَذَا أُنْزِلَتْ: {عَبَسَ وَتَوَلَّى} [عبس: 1]"