سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فلا رفث اختلف أهل التأويل في معنى الرفث في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو الإفحاش للمرأة في الكلام، وذلك بأن يقول: إذا حللنا فعلت بك كذا وكذا لا يكني عنه، وما أشبه ذلك
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: ثنا زِيَادُ بْنُ حُصَيْنٍ، قَالَ: ثني أَبِي حُصَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: \" أُصْعِدْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الْحَاجِّ، وَكُنْتُ لَهُ خَلِيلًا، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَمَا أَحْرَمْنَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَأَخَذَ بِذَنَبِ [ص: 459] بَعِيرِهِ، فَجَعَلَ يَلْوِيهِ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ:
[البحر الرجز]
وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا ... إِنْ تَصَدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَا
قَالَ: فَقُلْتُ: أَتَرْفُثُ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ: «إِنَّمَا الرَّفَثُ مَا قِيلَ عِنْدَ النِّسَاءِ»"