سورة الطارق
وما أدراك ما الطارق يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وما أشعرك يا محمد ما الطارق الذي أقسمت به؟ ثم بين ذلك جل ثناؤه، فقال: هو النجم الثاقب، يعني: يتوقد ضياؤه ويتوهج وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: \" {النَّجْمُ الثَّاقِبُ} [الطارق: 3] قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الثُّرَيَّا النَّجْمَ، وَيُقَالَ: إِنَّ الثَّاقِبَ النَّجْمُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ زُحَلُ. وَالثَّاقِبُ أَيْضًا: الَّذِي قَدِ ارْتَفَعَ عَلَى النُّجُومِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلطَّائِرِ. إِذَا هُوَ لَحِقَ بِبَطْنِ السَّمَاءِ ارْتِفَاعًا: قَدْ ثَقَبَ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَثْقِبْ نَارَكَ: أَيْ أَضِئْهَا \"" وَقَوْلُهُ: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} [الطارق: 4] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَهُ مِنْ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ أَبُو جَعْفَرٍ، وَمِنْ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ حَمْزَةُ {لَمَّا عَلَيْهَا} [الطارق: 4] بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ"