سورة الطارق
وقوله: إنه على رجعه لقادر يقول تعالى ذكره: إن هذا الذي خلقكم أيها الناس من هذا الماء الدافق، فجعلكم بشرا سويا، بعد أن كنتم ماء مدفوقا، على رجعه لقادر. واختلف أهل التأويل في الهاء التي في قوله: على رجعه على ما هي عائدة، فقال بعضهم: هي عائدة على
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: \" {إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ} [الطارق: 8] إِنْ شِئْتَ رَدَدْتُهُ كَمَا خَلَقْتُهُ مِنْ مَاءٍ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: إِنَّهُ عَلَى حَبْسِ ذَلِكَ الْمَاءِ لَقَادِرٌ"