سورة الفجر
وقوله: والشفع والوتر والليل إذا يسر هل في ذلك قسم اختلف أهل التأويل في الذي عني به من الوتر بقوله: والوتر فقال بعضهم: الشفع: يوم النحر، والوتر: يوم عرفة
قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ فِي ذَلِكَ: الْخَلْقُ كُلُّهُ شَفْعٌ {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} [الفجر: 3] قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولُ: كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ شَفْعٌ وَوَتْرٌ، فَأَقْسَمَ بِمَا [ص: 353] خَلَقَ، وَأَقْسَمَ بِمَا تُبْصِرُونَ وَبِمَا لَا تُبْصِرُونَ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ ذَلِكَ: الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ، مِنْهَا الشَّفْعُ كَصَلَاةِ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ، وَمِنْهَا الْوَتْرُ كَصَلَاةِ الْمَغْرِبِ"