سورة الفجر
وقوله: والشفع والوتر والليل إذا يسر هل في ذلك قسم اختلف أهل التأويل في الذي عني به من الوتر بقوله: والوتر فقال بعضهم: الشفع: يوم النحر، والوتر: يوم عرفة
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: ثني جُبَيْرُ بْنُ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: \" الشَّفْعُ: الْيَوْمَانِ، وَالْوَتْرُ: الْيَوْمُ الْوَاحِدُ \"" وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ: أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَقْسَمَ بِالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وَلَمْ يُخَصِّصْ نَوْعًا مِنَ الشَّفْعِ وَلَا مِنَ الْوَتْرِ دُونَ نَوْعٍ بِخَبَرٍ وَلَا عَقْلٍ، وَكُلُّ شَفْعٍ وَوَتْرٍ فَهُوَ مِمَّا أَقْسَمَ بِهِ، مِمَّا قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ إِنَّهُ دَاخِلٌ فِي قَسَمِهِ هَذَا لِعُمُومِ قَسَمِهِ"