سورة الفجر
وقوله: هل في ذلك قسم لذي حجر يقول تعالى ذكره: هل فيما أقسمت به من هذه الأمور مقنع لذي حجر. وإنما عني بذلك: إن في هذا القسم مكتفى لمن عقل عن ربه، مما هو أغلظ منه في الأقسام. فأما معنى قوله: لذي حجر فإنه لذي حجى وذي عقل؛ يقال للرجل إذا كان مالكا
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ} [الفجر: 5] قَالَ: لِذِي عَقْلٍ، وَقَرَأَ: {لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [البقرة: 164] وَ {لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 190] ، وَهُمُ الَّذِينَ عَاتَبَهُمُ اللَّهُ، وَقَالَ: الْعَقْلُ وَاللُّبُّ وَاحِدٌ، إِلَّا أَنَّهُ يَفْتَرِقُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ