سورة الفجر
وقوله: وفرعون ذي الأوتاد يقول جل ثناؤه: ألم تر كيف فعل ربك أيضا بفرعون صاحب الأوتاد واختلف أهل التأويل في معنى قوله: ذي الأوتاد ولم قيل له ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: ذي الجنود الذي يقوون له أمره، وقالوا: الأوتاد في هذا الموضع: الجنود
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ [ص: 373] سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، {وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ} [الفجر: 10] قَالَ: كَانَ لَهُ مَنَارَاتٌ يُعَذِّبُهُمْ عَلَيْهَا وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ، قَوْلُ مَنْ قَالَ: عُنِيَ بِذَلِكَ: الْأَوْتَادُ الَّتِي تُوتَدُ، مِنْ خَشَبٍ كَانَتْ أَوْ حَدِيدٍ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ مَعَانِي الْأَوْتَادِ، وَوُصِفَ بِذَلِكَ، لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ كَانَ يُعَذِّبُ النَّاسَ بِهَا، كَمَا قَالَ أَبُو رَافِعٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ كَانَ يُلْعَبُ لَهُ بِهَا"