سورة البلد
وقوله: أو مسكينا ذا متربة اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ذا متربة فقال بعضهم: عني بذلك: ذو اللصوق بالتراب
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} [البلد: 16] : ذَا عِيَالٍ لَاصِقِينَ بِالْأَرْضِ، مِنَ الْمَسْكَنَةِ وَالْجَهْدِ وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصِّحَّةِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عُنِيَ بِهِ: أَوْ مِسْكِينًا قَدْ لَصَقَ بِالتُّرَابِ مِنَ الْفَقْرِ وَالْحَاجَةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ مَعَانِيهِ. وَأَنَّ قَوْلَهُ: {مَتْرَبَةٍ} [البلد: 16] إِنَّمَا هِيَ مَفْعَلَةٌ مِنْ تَرِبَ الرَّجُلُ: إِذَا أَصَابَهُ التُّرَابُ