سورة الليل
وقوله: فسنيسره للعسرى يقول تعالى ذكره: فسنهيئه في الدنيا للخلة العسرى، وهو من قولهم: قد يسرت غنم فلان: إذا ولدت وتهيأت للولادة، وكما قال الشاعر: هما سيدنا يزعمان وإنما يسوداننا أن يسرت غنماهما وقيل: فسنيسره للعسرى ولا تيسر في العسرى للذي تقدم في
حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّائِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: ثنا الْجَرَّاحُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضَى اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتِ يَوْمٍ جَالِسًا وَبِيَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ وَلَا مِنَ النَّاسِ، إِلَّا وَقَدْ عُلِمَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نَتَوَكَّلُ؟ قَالَ لَهُمْ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» ثُمَّ قَالَ: \" أَمَا سَمِعْتُمُ اللَّهَ فِي كِتَابِهِ يَقُولُ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ [ص: 473] بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [الليل: 6]"