سورة الشرح
ووضعنا عنك وزرك يقول: وغفرنا لك ما سلف من ذنوبك، وحططنا عنك ثقل أيام الجاهلية التي كنت فيها؛ وهي في قراءة عبد الله فيما ذكر: \" وحللنا عنك وقرك \"" الذي أنقض ظهرك يقول: الذي أثقل ظهرك فأوهنه، وهو من قولهم للبعير إذا كان رجيع سفر، قد أوهنه السفر،"
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ} [الشرح: 2] قَالَ: شَرَحَ لَهُ صَدْرَهُ، وَغَفَرَ لَهُ ذَنْبَهُ الَّذِي كَانَ قَبْلَ أَنْ يُنَبَّأَ، فَوَضَعَهُ. فِي قَوْلِهِ: {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ} [الشرح: 3] قَالَ: أَثْقَلَهُ وَجَهَدَهُ، كَمَا يَنْقُضُ الْبَعِيرَ حِمْلُهُ الثَّقِيلُ، حَتَّى يَصِيرَ نَقْضًا بَعْدَ أَنْ كَانَ سَمِينًا {وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ} [الشرح: 2] قَالَ: ذَنْبَكَ {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ} [الشرح: 3] ، أَثْقَلَ ظَهْرَكَ، وَوَضَعْنَاهُ عَنْكَ، وَخَفَّفْنَا عَنْكَ مَا أَثْقَلَ ظَهْرَكَ