سورة التين
وقوله: وطور سينين اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: هو جبل موسى بن عمران صلوات الله وسلامه عليه ومسجده
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ {وَطُورِ سِينِينَ} [التين: 2] قَالَ: «جَبَلٌ بِالشَّامِ، مُبَارَكٌ حَسَنٌ» [ص: 508] وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ: قَوْلُ مَنْ قَالَ: طُورُ سِينِينَ: جَبَلٌ مَعْرُوفٌ، لِأَنَّ الطُّورَ هُوَ الْجَبَلُ ذُو النَّبَاتِ، فَإِضَافَتُهُ إِلَى سِينِينَ تَعْرِيفٌ لَهُ، وَلَوْ كَانَ نَعْتًا لِلطُّورِ، كَمَا قَالَ مَنْ قَالَ مَعْنَاهُ حَسَنٌ أَوْ مُبَارَكٌ، لَكَانَ الطُّورُ مُنَوَّنًا، وَذَلِكَ أَنَّ الشَّيْءَ لَا يُضَافُ إِلَى نَعْتِهِ، لِغَيْرِ عِلَّةٍ تَدْعُو إِلَى ذَلِكَ"