سورة التين
وقوله: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات اختلف أهل التأويل في معنى هذا الاستثناء، فقال بعضهم: هو استثناء صحيح من قوله ثم رددناه أسفل سافلين قالوا: وإنما جاز استثناء الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وهم جمع، من الهاء في قوله ثم رددناه وهي كناية الإنسان،
ذِكْرُ مَنْ قَالَ مَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} [التين: 6] قَالَ: «فَأَيُّمَا رَجُلٍ كَانَ يَعْمَلُ عَمَلًا صَالِحًا وَهُوَ قَوِيٌّ شَابٌّ، فَعَجَزَ عَنْهُ، جَرَى لَهُ أَجْرُ ذَلِكَ الْعَمَلِ حَتَّى يَمُوتَ»