سورة التين
وقوله: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات اختلف أهل التأويل في معنى هذا الاستثناء، فقال بعضهم: هو استثناء صحيح من قوله ثم رددناه أسفل سافلين قالوا: وإنما جاز استثناء الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وهم جمع، من الهاء في قوله ثم رددناه وهي كناية الإنسان،
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثَنَّى أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} [التين: 6] يَقُولُ: «إِذَا كَانَ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ فِي شَبِيبَتِهِ كُلِّهَا، ثُمَّ كَبِرَ حَتَّى ذَهَبَ عَقْلُهُ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ عَمَلِهِ الصَالِحِ، الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فِي شَبِيبَتِهِ، وَلَمْ يُؤَاخَذْ بِشَيْءٍ مِمَّا عَمِلَ فِي كِبَرِهِ، وَذَهَابِ عَقْلِهِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، وَكَانَ يُطِيعُ اللَّهَ فِي شَبِيبَتِهِ»