سورة الزلزلة
وقوله: ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره يقول: ومن كان عمل في الدنيا وزن ذرة من شر يرى جزاءه هنالك، وقيل: ومن يعمل، والخبر عنها في الآخرة، لفهم السامع معنى ذلك، لما قد تقدم من الدليل قبل، على أن معناه: فمن عمل؛ ذلك دلالة قوله: يومئذ يصدر الناس أشتاتا
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نَعَامَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَشِيرٍ الضَّبِّيُّ، جَدُّهُ سَلْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، أَنَّ سَلْمَانَ بْنَ عَامِرٍ، جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَفِي بِالذِّمَّةِ، وَيُكْرِمُ الضَّيْفَ، [ص: 568] قَالَ: «مَاتَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ» ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «لَنْ يَنْفَعَهُ ذَلِكَ» ، فَوَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيَّ بِالشَّيْخِ» فَجَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \"" إِنَّهَا لَنْ تَنْفَعَهُ، وَلَكِنَّهَا تَكُونُ فِي عَقِبِهِ، فَلَنْ تَخْزَوْا أَبَدًا، وَلَنْ تَذِلُّوا أَبَدًا، وَلَنْ تَفْتَقِرُوا أَبَدًا"