سورة الزلزلة
وقوله: ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره يقول: ومن كان عمل في الدنيا وزن ذرة من شر يرى جزاءه هنالك، وقيل: ومن يعمل، والخبر عنها في الآخرة، لفهم السامع معنى ذلك، لما قد تقدم من الدليل قبل، على أن معناه: فمن عمل؛ ذلك دلالة قوله: يومئذ يصدر الناس أشتاتا
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: أَدْرَكْتُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، أَصْغَرُهُمُ الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا} [الزلزلة: 1] حَتَّى بَلَغَ إِلَى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 8] قَالَ: إِنَّ هَذَا إِحْصَاءٌ شَدِيدٌ وَقِيلَ: إِنَّ الذَّرَّةَ دُودَةٌ حَمْرَاءُ لَيْسَ لَهَا وَزْنٌ