سورة الزلزلة
وقوله: ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره يقول: ومن كان عمل في الدنيا وزن ذرة من شر يرى جزاءه هنالك، وقيل: ومن يعمل، والخبر عنها في الآخرة، لفهم السامع معنى ذلك، لما قد تقدم من الدليل قبل، على أن معناه: فمن عمل؛ ذلك دلالة قوله: يومئذ يصدر الناس أشتاتا
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلَّافُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [الزلزلة: 7] قَالَ ابْنُ سِنَانٍ فِي حَدِيثِهِ: «مِثْقَالَ ذَرَّةٍ حَمْرَاءَ» ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ فِي حَدِيثِهِ: نَمْلَةٍ حَمْرَاءَ. قَالَ إِسْحَاقُ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: وَزَعَمُوا أَنَّ هَذِهِ الدُّودَةَ الْحَمْرَاءَ لَيْسَ لَهَا وَزْنٌ