سورة التكاثر
وقوله: ثم لتسألن يومئذ عن النعيم يقول: ثم ليسألنكم الله عز وجل عن النعيم الذي كنتم فيه في الدنيا: ماذا عملتم فيه، من أين وصلتم إليه، وفيم أصبتموه، وماذا عملتم به؟ واختلف أهل التأويل في ذلك النعيم ما هو؟ فقال بعضهم: هو الأمن والصحة
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ، قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ حَشْرَجِ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نُصَيْرَةَ، عَنْ أَبِي عَسِيبٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: مَرَّ بِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَانِي وَخَرَجْتُ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَدَخَلَ حَائِطًا لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَأُتِيَ بِبُسْرٍ عِذْقٍ مِنْهُ، فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَكَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ بَارِدٍ، فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: «لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، فَقَالَ عُمَرُ: عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: \" نَعَمْ، إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: خِرْقَةٍ كَفَّ بِهَا عَوْرَتَهُ، أَوْ كِسْرَةٍ سَدَّ بِهَا جَوْعَتَهُ، أَوْ حَجَرٍ يَدْخُلُ فِيهِ مِنَ الْحَرِّ وَالْقُرِّ \"""