سورة الكوثر
وقوله: إن شانئك هو الأبتر يعني بقوله جل ثناؤه: إن شانئك إن مبغضك يا محمد وعدوك هو الأبتر يعني بالأبتر: الأقل والأذل المنقطع دابره، الذي لا عقب له. واختلف أهل التأويل في المعني بذلك، فقال بعضهم: عني به العاص بن وائل السهمي
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} [النساء: 51] قَالَ: \" نَزَلَتْ فِي كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ، أَتَى مَكَّةَ فَقَالَ لَهُ أَهْلُهَا: نَحْنُ [ص: 700] خَيْرٌ أَمْ هَذَا الصُّنْبُورُ الْمُنْبَتِرُ مِنْ قَوْمِهِ، وَنَحْنُ أَهْلُ الْحَجِيجِ، وَعِنْدَنَا مَنْحَرُ الْبُدْنِ، قَالَ: أَنْتُمْ خَيْرٌ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةَ، وَأَنْزَلَ فِي الَّذِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالُوا: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر: 3] \"""