Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لَهُ وَالشُّكْرِ عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ مِنَ التَّوْفِيقِ، لِمَا وَفَّقَكُمْ لَهُ مِنْ سُنَنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِهِ بَعْدَ الَّذِي كُنْتُمْ فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ، وَالْحِيرَةِ، وَالْعَمَى عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَبُعْدِ الضَّلَالَةِ كَذِكْرِهِ إِيَّاكُمْ بِالْهُدَى، حَتَّى اسْتَنْقَذَكُمْ مِنَ النَّارِ بِهِ بَعْدَ أَنْ كُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْهَا، فَنَّجَاكُمْ مِنْهَا. وَذَلِكَ هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: {كَمَا هَدَاكُمْ} البقرة: ١٩٨ وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لِمَنِ الضَّالِّينَ} البقرة: ١٩٨ فَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ مَنْ يُوَجِّهُ تَأْوِيلَ «إِنَّ» إِلَى تَأْوِيلِ «مَا» ، وَتَأْوِيلُ اللَّامِ الَّتِي فِي «لِمَنْ» إِلَى «إِلَّا» . فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى: وَمَا كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِ هِدَايَةِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ لِمَا هَدَاكُمْ لَهُ مِنْ مِلَّةِ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ الَّتِي اصَّطَفَاهَا لِمَنْ رَضِيَ عَنْهُ مِنْ خَلْقِهِ إِلَّا مِنَ الضَّالِّينَ. وَمِنْهُمْ مَنْ يُوَجِّهُ تَأْوِيلَ «إِنَّ» إِلَى «قَدْ» ، فَمَعْنَاهُ عَلَى قَوْلِ قَائِلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ: وَاذْكُرُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ كَمَا ذَكَرَكُمْ بِالْهُدَى، فَهَدَاكُمْ لِمَا رَضِيَهُ مِنَ الْأَدْيَانِ، وَالْمِلَلِ، وَقَدْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ مِنَ الضَّالِّينَ