سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فزادهم الله مرضا قد دللنا آنفا على أن تأويل المرض الذي وصف الله جل ثناؤه أنه في قلوب المنافقين: هو الشك في اعتقادات قلوبهم وأديانهم وما هم عليه، في أمر محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر نبوته وما جاء به، مقيمون.
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: \" {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} [البقرة: 10] قَالَ: زَادَهُمْ رِجْسًا. وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [التوبة: 124] {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ} [التوبة: 125] قَالَ: شَرًّا إِلَى شَرِّهِمْ، وَضَلَالَةً إِلَى ضَلَالَتِهِمْ \"""