سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وهو ألد الخصام الألد من الرجال: الشديد الخصومة، يقال في \" فعلت \"" منه: قد لددت يا هذا ولم تكن ألد، فأنت تلد لددا ولدادة؛ فأما إذا غلب من خاصمه، فإنما يقال فيه: لددت يا فلان فلانا فأنت تلده لدا، ومنه قول الشاعر: ثم أردي"
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: \" أَلَدُ الْخِصَامِ: أَعْوَجُ الْخِصَامِ \"" قَالَ، أَبُو جَعْفَرٍ: وَكِلَا هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ مُتَقَارِبُ الْمَعْنَى، لِأَنَّ الِاعْوِجَاجَ فِي الْخُصُومَةِ مِنَ الْجِدَالِ، وَاللَّدَدِ، [ص: 580] وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَهُوَ كَاذِبٌ قَوْلَهُ"