الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنَ النَّاسِ مِنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} [البقرة: 207] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَبِيعُ نَفْسَهُ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ فِي
[ص: 590] سَبِيلِهِ وَابْتَاعَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ بِقَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [التوبة: 111] وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ مَعْنَى شَرَى بَاعَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ."