الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى. {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [البقرة: 168] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ. بِذَلِكَ: اعْمَلُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ كُلِّهَا، وَادْخُلُوا فِي التَّصْدِيقِ بِهِ قَوْلًا، وَعَمَلًا، وَدَعُوا طَرَائِقَ الشَّيْطَانِ، وَآثَارَهُ أَنْ تَتَّبِعُوهَا فَإِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ لَكُمْ عَدَاوَتَهُ.
[ص: 603] وَطَرِيقُ الشَّيْطَانِ الَّذِي نَهَاهُمْ أَنْ يَتَّبِعُوهَ هُوَ مَا خَالَفَ حُكْمَ الْإِسْلَامِ، وَشَرَائِعَهُ، وَمِنْهُ تَسْبِيتُ السَّبْتِ وَسَائِرَ سُنَنِ أَهْلِ الْمِلَلِ الَّتِي تُخَالِفُ مِلَّةَ الْإِسْلَامِ. وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى الْخُطُواتِ بِالْأَدِلَّةِ الشَّاهِدَةِ عَلَى صِحَّتِهِ فِيمَا مَضَى، فَكَرِهْتُ إِعَادَتَهُ فِي هَذَا الْمَكَانِ"