سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب يعني جل ثناؤه بذلك: زين للذين كفروا حب الحياة الدنيا العاجلة اللذات، فهم يبتغون فيها المكاثرة، والمفاخرة،
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَوْلَهُ: \" {زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} [البقرة: 212] قَالَ: «الْكُفَّارُ يَبْتَغُونَ الدُّنْيَا وَيَطْلُبُونَهَا، وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي طَلَبِهِمُ الْآخِرَةَ» , قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالُوا: «لَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ نَبِيًّا كَمَا يَقُولُ، لَاتَّبَعَهُ أَشْرَافُنَا، وَسَادَاتُنَا، وَاللَّهُ مَا اتَّبَعَهُ إِلَّا أَهْلُ الْحَاجَةِ مِثْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ»"