سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير، وإن تخالطوهم فإخوانكم اختلف أهل التأويل فيما نزلت هذه الآية: فقال بعضهم نزلت في الذين عزلوا أموال اليتامى حين نزل قوله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: \" لَمَّا نَزَلَتْ: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الأنعام: 152] اعْتَزَلَ النَّاسُ الْيَتَامَى فَلَمْ يُخَالِطُوهُمْ فِي مَأْكَلٍ، وَلَا مَشْرَبٍ، وَلَا مَالٍ، قَالَ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} [البقرة: 220] \"""