سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير، وإن تخالطوهم فإخوانكم اختلف أهل التأويل فيما نزلت هذه الآية: فقال بعضهم نزلت في الذين عزلوا أموال اليتامى حين نزل قوله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي، قَالَ: ثني عَمِّي، قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ [ص: 704] أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: \"" {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} [البقرة: 220] إِلَى: {إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة: 220] وَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا إِذَا كَانَ فِي حِجْرِ أَحَدِهِمُ الْيَتِيمُ جَعَلَ طَعَامَهُ عَلَى نَاحِيَةٍ، وَلَبَنَهُ عَلَى نَاحِيَةٍ، مَخَافَةَ الْوِزْرِ. وَإِنَّهُ أَصَابَ الْمُؤْمِنِينَ الْجَهْدُ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ مَا يَجْعَلُونَ خَدَمًا لِلْيَتَامَى، فَقَالَ اللَّهُ: {قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ} [البقرة: 220] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ \"""