الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ هُوَ أَذًى} [البقرة: 222] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: قُلْ لِمَنْ سَأَلَكَ مِنْ أَصْحَابِكَ يَا مُحَمَّدُ عَنِ الْمَحِيضِ هُوَ أَذًى. وَالْأَذَى: هُوَ مَا يُوذِي بِهِ مِنْ مَكْرُوهٍ فِيهِ، وَهُوَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يُسَمَّى أَذًى لِنَتَنِ رِيحِهِ، وَقَذَرِهِ، وَنَجَاسَتِهِ، وَهُوَ جَامِعٌ لِمَعَانٍ شَتَّى مِنْ خِلَالِ الْأَذَى غَيْرَ وَاحِدَةٍ. وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْبَيَانِ عَنْ تَأْوِيلِ ذَلِكَ عَلَى تَقَارَبَ مَعَانِي بَعْضِ مَا قَالُوا فِيهِ مِنْ بَعْضٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ قَوْلِهِ: {قُلْ هُوَ أَذًى} [البقرة: 222] قُلْ هُوَ قَذَرٌ"