سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فأتوهن من حيث أمركم الله اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: فأتوهن من حيث أمركم الله فقال بعضهم: معنى ذلك: فأتوا نساءكم إذا تطهرن من الوجه الذي نهيتكم عن إتيانهن منه في حال حيضهن، وذلك الفرج الذي أمر الله بترك جماعهن فيه في
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِهِ: \" {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222] قَالَ: فِي الْفَرْجِ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَاهُ: فَأْتُوهُنَّ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ فِيهِ أَنْ تَأْتُوهُنَّ مِنْهُ، وَذَلِكَ الْوَجْهُ هُوَ الطُّهْرُ دُونَ الْحَيْضِ. فَكَانَ مَعْنَى قَائِلِ ذَلِكَ فِي الْآيَةِ: فَأْتُوهُنَّ مِنْ قِبَلِ طُهْرِهِنَّ لَا مِنُ قِبَلِ حَيْضِهِنَّ"