سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين يعني تعالى ذكره بقوله: إن الله يحب التوابين المنيبين من الإدبار عن الله وعن طاعته إليه وإلى طاعته وقد بينا معنى التوبة قبل. واختلف في معنى قوله: ويحب المتطهرين فقال بعضهم: هم المتطهرون
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ، مَوْلَى أُمِّ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ: «مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا فَلَيْسَ مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ» وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: «وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ» مِنَ الذُّنُوبِ أَنْ يَعُودُوا فِيهَا بَعْدَ التَّوْبَةِ بِهَا