سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فأتوا حرثكم أنى شئتم يعني تعالى ذكره بذلك: فانكحوا مزدرع أولادكم من حيث شئتم من وجوه المأتى. والإتيان في هذا الموضع كناية عن اسم الجماع. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: أنى شئتم فقال بعضهم: معنى أنى: كيف
حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ ثنا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: \" سُئِلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ، فِي أَدْبَارِهِنَّ، فَقَالَ: هَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا كَافِرٌ \"" قَالَ رَوْحٌ: \"" فَشَهِدْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: قَدْ أَرَدْتُهُ مِنْ جَارِيَةٍ لِي الْبَارِحَةَ فَاعْتَاصَ عَلَيَّ، فَاسْتَعَنْتُ بِدُهْنٍ أَوْ بِشَحْمٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: هَلْ يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا كَافِرٌ فَقَالَ: لَعَنَكَ اللَّهُ وَلَعَنَ قَتَادَةَ فَقُلْتُ: لَا أُحَدَّثُ عَنْكَ شَيْئًا أَبَدًا، ثُمَّ نَدِمْتُ بَعْدَ ذَلِكَ \"" وَاعْتَلَّ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَةِ لِقَوْلِهِمْ"