سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم فقال بعضهم: معناه: ولا تجعلوه علة لأيمانكم، وذلك إذا سئل أحدكم الشيء من الخير
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: \" {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 224] قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ ثُمَّ يَعْتَلُّ بِيَمِينِهِ يَقُولُ اللَّهُ: {أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا} [البقرة: 224] هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْضِيَ عَلَى مَا لَا يَصْلُحُ، وَإِنْ حَلَفْتَ كَفَّرْتَ عَنْ يَمِينِكَ وَفَعَلْتَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ لَكَ \"" [ص: 6] حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ؛ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «وَإِنْ حَلَفْتَ فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَافْعَلِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ»"