سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم وفي معنى اللغو. فقال بعضهم في معناه: لا يؤاخذكم الله بما سبقتكم به ألسنتكم من
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 225] هَذَا فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ عَلَى أَمْرِ إِضْرَارٍ أَنْ يَفْعَلَهُ فَلَا يَفْعَلُهُ، فَيَرَى الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَيَأْتِي الَّذِي هُوَ خَيْرٌ \"" وَمَنِ اللَّغْوِ أَيْضًا: أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى أَمْرٍ لَا يَأْلُو فِيهِ الصِّدْقَ وَقَدْ أَخْطَأَ فِي يَمِينِهِ، فَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ"