سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم وفي معنى اللغو. فقال بعضهم في معناه: لا يؤاخذكم الله بما سبقتكم به ألسنتكم من
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: ثنا عُلِيُّ بْنُ مِسْهَرٍ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، أَوْ مَعْصِيَةٍ لِلَّهِ فَبَرَّهُ أَنْ يَحْنَثَ بِهَا وَيَرْجِعَ عَنْ يَمِينِهِ» وَقَالَ آخَرُونَ: اللَّغْوُ مِنَ الْأَيْمَانِ: كُلُّ يَمِينٍ وَصَلَ الرَّجُلُ بِهَا كَلَامَهُ عَلَى غَيْرِ قَصْدٍ مِنْهُ إِيجَابُهَا عَلَى نَفْسِهِ