سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم اختلف أهل التأويل في المعنى الذي أوعد الله تعالى ذكره بقوله: ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم عباده أنه مؤاخذهم به بعد إجماع جميعهم على أن معنى قوله: بما كسبت قلوبكم ما تعمدت. فقال بعضهم: المعنى
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \" {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة: 89] وَذَلِكَ الْيَمِينُ الصَّبْرُ الْكَاذِبَةُ، يَحْلِفُ بِهَا الرَّجُلُ عَلَى ظُلْمٍ، أَوْ قَطِيعَةٍ. فَتِلْكَ لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ الظُّلْمَ، أَوْ يَرُدَّ ذَلِكَ الْمَالَ إِلَى أَهْلِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 77] إِلَى قَوْلِهِ: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77] \"""