سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم اختلف أهل التأويل في معنى قول الله تعالى ذكره وإن عزموا الطلاق فقال بعضهم: معنى ذلك: للذين يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم تربص أربعة أشهر، فإن فاءوا فرجعوا إلى ما أوجب الله لهن من العشرة
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: سَمِعَنِي أَبُوَ سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، \" أَسْأَلُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنِ الْإِيلَاءِ، فَمَرَرْتُ بِهِ، فَقَالَ: مَا قَالَ لَكِ ابْنُ الْمُسَيِّبِ؟ فَحَدَّثْتُهُ بِقَوْلِهِ. فَقَالَ: أَفَلَا أُخْبِرُكَ مَا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَقَوْلَانِ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: كَانَا يَقَوْلَانِ: «إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا»"