سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم اختلف أهل التأويل في معنى قول الله تعالى ذكره وإن عزموا الطلاق فقال بعضهم: معنى ذلك: للذين يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم تربص أربعة أشهر، فإن فاءوا فرجعوا إلى ما أوجب الله لهن من العشرة
حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: \" آلَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ، مِنَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَخَرَجَ فَغَابَ عَنْهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ جَاءَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقِيلَ: إِنَّهَا قَدْ بَانَتْ مِنْكَ. فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: «قَدْ بَانَتْ مِنْكَ، فَأْتِهَا، وَأَعْلِمْهَا، وَاخْطُبْهَا إِلَى نَفْسِهَا فَأَتَاهَا فَأَعْلَمَهَا أَنَّهَا قَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَخَطَبَهَا إِلَى نَفْسِهَا، وَأَصْدَقَهَا رِطْلًا مِنْ وَرِقٍ»"