سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأ عامة قراء أهل الحجاز والكوفة والشام: لا تضار والدة بولدها بفتح الراء بتأويل (لا تضارر) على وجه النهي وموضعه إذا قرئ كذلك جزم، غير أنه حرك إذ ترك
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا أَبُو زُهَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: \" {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} [البقرة: 233] لَا تُضَارَّ أُمٌّ بِوَلَدِهَا، وَلَا أَبٌ بِوَلَدِهِ يَقُولُ: لَا تُضَارَّ أُمٌّ بِوَلَدِهَا فَتَقْذِفُهُ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ الْأَبُ حَيًّا أَوْ إِلَى عَصَبَتِهِ إِذَا كَانَ [ص: 217] الْأَبُ مَيِّتًا، وَلَا يُضَارُّ الْأَبُ الْمَرْأَةَ إِذَا أَحَبَّتْ أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَهَا وَلَا يَنْتَزِعُهُ \"""