سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما يعني تعالى ذكره بقوله: فإن أرادا إن أراد والد المولود، ووالدته فصالا، يعني فصال ولدهما من اللبن ويعني بالفصال: الفطام، وهو مصدر من قول القائل: فاصلت فلانا أفاصله
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: \" {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ، مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ} [البقرة: 233] قَالَ: قَبْلَ السَّنَتَيْنِ {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} [البقرة: 229] \"" وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضِ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِي أَيِّ وَقْتٍ أَرَادَا ذَلِكَ، قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ أَرَادَا ذَلِكَ أَمْ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ"