سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين يعني تعالى ذكره بذلك: واظبوا على الصلوات المكتوبات في أوقاتهن، وتعاهدوهن وألزموهن وعلى الصلاة الوسطى منهن. وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل
حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ. أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ قَالَ: «إِنَّ رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ مَرَّ بِهِمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ يَسْأَلَانِهِ عَنِ الصَّلَاةِ الْوسْطَى،» فَقَالَ زَيْدٌ: هِيَ الظُّهْرُ \". فَقَامَ رَجُلَانِ مِنْهُمْ فَأَتَيَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَسَأَلَاهُ عَنِ الصَّلَاةِ الْوسْطَى، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَجِيرِ، فَلَا يَكُونُ وَرَاءَهُ إِلَّا الصَّفُّ وَالصَّفَّانِ، النَّاسُ يَكُونُونَ فِي قَائِلَتِهِمْ، وَفِي تِجَارَتِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُحَرِّقَ عَلَى أَقْوَامٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ بُيُوتَهُمْ» قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوسْطَى} [البقرة: 238] \"" وَكَانَ آخَرُونَ يَقْرَءُونَ ذَلِكَ: «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ»"