Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
" وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ، فَإِنَّهُ مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ حَبِطَ عَمَلُهُ " حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ» . وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا لَمْ يَلِجِ النَّارَ» ⦗٣٧٤⦘ فَحَثَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا حَثًا لَمْ يَحُثَّ مِثْلَهُ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ وَإِنْ كَانَتِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى جَمِيعِهَا وَاجِبَةً، فَكَانَ بَيِّنًا بِذَلِكَ أَنَّ الَّتِيَ حَضَّ اللَّهُ بِالْحَثِّ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا بَعْدَ مَا عَمَّ الْأَمْرُ بِهَا جَمِيعَ الْمَكْتُوبَاتِ هِيَ الَّتِي اتَّبَعَهُ فِيهَا نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَصَّهَا مِنَ الْحَضِّ عَلَيْهَا بِمَا لَمْ يُخَصِّصْ بِهِ غَيْرَهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَحَذَّرَ أُمَّتَهُ مِنْ تَضْيِيعِهَا مَا حَلَّ بِمَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الَّتِي وَصَفَ أَمْرَهَا، وَوَعَدَهُمْ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا ضِعْفَيْ مَا وَعَدَ عَلَى غَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَأَحْسَبُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا، وَالنَّاسُ مِنْ شُغْلِهِمْ بِطَلَبِ الْمَعَاشِ، وَالتَّصَرُّفِ فِي أَسْبَابِ الْمَكَاسِبِ هَادِئُونَ إِلَّا الْقَلِيلَ مِنْهُمْ، وَلِلْمُحَافَظَةِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ فَازِعُونَ، وَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ وَقْتٌ قَلِيلٌ مَنْ يَتَصَرَّفُ فِيهِ لِلْمَكَاسِبِ وَالْمَطَالِبِ، وَلَا مُؤْنَةَ عَلَيْهِمْ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا. وَأَمَّا صَلَاةُ الظُّهْرِ فَإِنَّ وَقْتَهَا وَقْتُ قَائِلَةِ النَّاسِ، وَاسْتِرْاحَتُهُمْ مِنْ مَطَالِبِهِمْ فِي أَوْقَاتِ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَامْتِدَادُ سَاعَاتِ النَّهَارِ وَوَقْتُ تَوْدِيعِ النُّفُوسِ، وَالتَّفَرُّعِ لِرَاحَةِ الْأَبْدَانِ فِي أَوَانِ الْبَرْدِ وَأَيَّامِ الشِّتَاءِ، وَأَنَّ الْمَعْرُوفَ مِنَ الْأَوْقَاتِ لِتَصَرُّفِ النَّاسِ فِي مَطَالِبِهِمْ، وَمَكَاسِبِهِمْ، وَالِاشْتِغَالِ بِسَعْيِهِمْ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ لَهُمْ مِنْ طَلَبِ أَقْوَاتِهِمْ وَقْتَانِ مِنَ النَّهَارِ: أَحَدُهُمَا أَوَّلُ النَّهَارِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ الْهَاجِرَةِ، وَقَدْ خَفَّفَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِيهِ عَنْ عِبَادِهِ عِبْءَ تَكْلِيفِهِمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَثِقَلِ مَا ⦗٣٧٥⦘ يَشْغَلُهُمْ عَنْ سَعْيِهِمْ فِي مَطَالِبِهِمْ وَمَكَاسِبِهِمْ، وَإِنْ كَانَ قَدْ حَثَّهُمْ فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عَلَى صَلَاةٍ وَوَعَدَهُمْ عَلَيْهَا الْجَزِيلَ مِنْ ثَوَابِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْرِضَهَا عَلَيْهِمْ، وَهِيَ صَلَاةُ الضُّحَى. وَالْآخَرُ مِنْهُمَا آخِرُ النَّهَارِ، وَذَلِكَ مِنْ بَعْدِ إِبْرَادِ النَّاسِ، وَإِمْكَانِ التَّصَرُّفِ، وَطَلَبِ الْمَعَاشِ صَيْفًا وَشِتَاءً إِلَى وَقْتِ مُغِيبِ الشَّمْسِ وَفَرَضَ عَلَيْهِمْ فِيهِ صَلَاةَ الْعَصْرِ، ثُمَّ حَثَّ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا لِئَلَّا يُضَيِّعُوهَا لَمَّا عَلِمَ مِنْ إيثارِ عِبَادِهِ أَسْبَابَ عَاجِلِ دُنْيَاهُمْ وَطَلَبَ مَعَايِشِهِمْ فِيهَا عَلَى أَسْبَابِ آجِلِ آخِرَتِهِمْ، بِمَا حَثَّهُمْ بِهِ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَعَدَهُمْ مِنْ جَزِيلِ ثَوَابِهِ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا مَا قَدْ ذَكَرْتُ بَعْضَهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا. وَسَنَذْكُرُ بَاقِيهِ فِي كِتَابِنَا الْأَكْبَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ كِتَابِ أَحْكَامِ الشَّرَائِعِ. وَإِنَّمَا قِيلَ لَهَا الْوسْطَى: لِتَوَسُّطِهَا الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ الْخَمْسِ، وَذَلِكَ أَنَّ قَبْلَهَا صَلَاتَيْنِ وَبَعْدَهَا صَلَاتَيْنِ، وَهِيَ بَيْنَ ذَلِكَ وُسْطَاهُنَّ، وَالْوسْطَى: الْفُعْلَى مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: وَسَطْتُ الْقَوْمَ أَسِطُهُمْ سِطَةً وَوُسُوطًا: إِذَا دَخَلْتُ وَسْطَهُمْ، وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ فِيهِ: هُوَ أَوْسَطُنَا، وَلِلْأُنْثَى هِيَ وُسْطَانَا