سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وقوموا لله قانتين اختلف أهل التأويل في معنى قوله قانتين فقال بعضهم: معنى القنوت: الطاعة، ومعنى ذلك: وقوموا لله في صلاتكم، مطيعين له فيما أمركم به فيها ونهاكم عنه
حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي خَبَرٍ ذَكَرَهُ، عَنْ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: \" كُنَّا نَقُومُ فِي الصَّلَاةِ، فَنَتَكَلَّمُ، وَيَسْأَلُ الرَّجُلُ [ص: 380] صَاحِبَهُ عَنْ حَاجَتِهِ، وَيُخْبِرُهُ، وَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ إِذَا سَلَّمَ. حَتَّى أَتَيْتُ أَنَا فَسَلَّمْتُ، فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيَّ السَّلَامَ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ، قَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعُنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ إِلَّا أَنَّا أُمِرْنَا أَنْ نَقُومَ قَانِتِينَ لَا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ» . وَالْقُنُوتُ: السُّكُوتُ \"""