سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: وقوموا لله قانتين اختلف أهل التأويل في معنى قوله قانتين فقال بعضهم: معنى القنوت: الطاعة، ومعنى ذلك: وقوموا لله في صلاتكم، مطيعين له فيما أمركم به فيها ونهاكم عنه
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا حَكَّامٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: \" {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] قَالَ: مِنَ الْقُنُوتِ الْخُشُوعُ، وَخَفْضُ الْجَنَاحِ مِنْ رَهْبَةِ اللَّهِ. وَكَانَ الْفُقَهَاءُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ أَحَدُهُمْ إِلَى الصَّلَاةِ لَمْ يَلْتَفِتْ، وَلَمْ يُقَلِّبِ الْحَصَا، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا نَاسِيًا حَتَّى يَنْصَرِفَ \"""