سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون يعني تعالى ذكره بذلك: وقوموا لله في صلاتكم مطيعين له، لما قد بيناه من معناه، فإن خفتم من عدو لكم أيها الناس، تخشونهم على أنفسكم في حال
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: \" {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239] قَالَ: رَاكِبًا وَمَاشِيًا، وَلَوْ كَانَتِ إِنَّمَا عُنِيَ بِهَا النَّاسُ، لَمْ يَأْتِ إِلَّا رِجَالًا وَانْقَطَعَتِ الْأَلِفُ إِنَّمَا هِيَ رِجَالٌ مُشَاةٌ. وَعَنْ: {يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} [الحج: 27] قَالَ: يَأْتُونَ مُشَاةً وَرُكْبَانًا \"" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: الْخَوْفُ الَّذِي لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ مِنْ أَجَلِهِ الْمَكْتُوبَةَ مَاشِيًا رَاجِلًا، وَرَاكِبًا جَائِلًا: الْخَوْفُ عَلَى الْمُهِمَّةِ عِنْدَ السَّلَّةِ، وَالْمُسَايَفَةِ فِي قِتَالِ مَنْ أُمِرَ بِقِتَالِهِ مِنْ عَدُوٍّ لِلْمُسْلِمِينَ، أَوْ مُحَارِبٍ، أَوْ طَلَبِ سَبُعٍ، أَوْ جَمَلٍ صَائِلٍ، أَوْ سَيْلٍ سَائِلٍ، فَخَافَ الْغَرَقَ فِيهِ، وَكُلِّ مَا الْأَغْلَبُ مِنْ شَأْنِهِ هَلَاكُ الْمَرْءِ مِنْهُ إِنْ صَلَّى صَلَاةَ الْأَمْنِ. فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ حَيْثُ"