Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
آبَائِهِمْ وَأَجْدَادِهِمْ، وَخَالِقُ أَصْنَامِهِمْ وَأَوْثَانِهِمْ وَآلِهَتِهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ جَلَّ ذِكْرُهُ: فَالَّذِي خَلَقَكُمْ وَخَلَقَ آبَاءَكُمْ وَأَجْدَادَكُمْ وَسَائِرَ الْخَلْقِ غَيْرَكُمْ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى ضَرِّكُمْ وَنَفْعِكُمْ أَوْلَى بِالطَّاعَةِ مِمَّنْ لَا يَقْدِرُ لَكُمْ عَلَى نَفْعٍ وَلَا ضَرٍّ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيمَا رُوِيَ لَنَا عَنْهُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ نَظِيرَ مَا قُلْنَا فِيهِ، غَيْرَ أَنَّهُ ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي مَعْنَى: {اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} البقرة: ٢١ وَحِّدُوا رَبَّكُمْ. وَقَدْ دَلَّلْنَا فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْعِبَادَةِ الْخُضُوعُ لِلَّهِ بِالطَّاعَةِ وَالتَّذَلُّلُ لَهُ بِالِاسْتِكَانَةِ. وَالَّذِي أَرَادَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِقَوْلِهِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} البقرة: ٢١ وَحِّدُوهُ: أَيْ أَفْرِدُوا الطَّاعَةَ وَالْعِبَادَةَ لِرَبِّكُمْ دُونَ سَائِرِ خَلْقِهِ