ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهُ قَرْضًا حَسَنًا} [البقرة: 245] الْآيَةَ. قَالَ: عَلِمَ أَنَّ فِيمَنْ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِهِ مَنْ لَا يَجِدُ قُوَّةً، وَفِيمَنْ لَا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِهِ مَنْ يَجِدُ غِنًى، فَنَدَبَ هَؤُلَاءِ، فَقَالَ: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} [البقرة: 245] قَالَ: يَبْسُطُ عَلَيْكَ وَأَنْتَ ثَقِيلٌ عَنِ الْخُرُوجِ لَا تُرِيدُهُ، وَقَبَضَ عَنْ هَذَا وَهُوَ يَطِيبُ نَفْسًا بِالْخُرُوجِ وَيَخِفُّ لَهُ، فَقَوِّهِ مِمَّا فِي يَدِكَ يَكُنْ لَكَ فِي ذَلِكَ حَظٌّ \""|
|6825|Surah al Baqarah|سورة البقرة||القول في تأويل قوله تعالى: وإليه ترجعون يعني تعالى ذكره بذلك: وإلى الله معادكم أيها الناس، فاتقوا الله في أنفسكم أن تضيعوا فرائضه وتتعدوا حدوده، وأن يعمل من بسط عليه منكم من رزقه بغير ما أذن له بالعمل فيه ربه، وأن يحمل المقتر منكم. فقبض عن رزقه|
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة: 245] يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ: وَإِلَى اللَّهِ مَعَادُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَنْ تُضَيِّعُوا فَرَائِضَهُ وَتَتَعَدُّوا حُدُودَهُ، وَأَنْ يَعْمَلَ مَنْ بُسِطَ عَلَيْهِ مِنْكُمْ مِنْ رِزْقِهِ بِغَيْرِ مَا أَذِنَ لَهُ بِالْعَمَلِ فِيهِ رَبُّهُ، وَأَنْ يَحْمِلَ الْمُقْتِرُ مِنْكُمْ. فَقَبَضَ عَنْ رِزْقِهِ إِقْتَارَهُ عَلَى
[ص: 435] مَعْصِيَتِهِ، وَالتَّقَدُّمُ عَلَى مَا نَهَاهُ فَيَسْتَوْجِبُ بِذَلِكَ مِنْهُ بِمَصِيرِهِ إِلَى خَالِقِهِ مَا لَا قِبَلَ لَهُ بِهِ مِنْ أَلِيمِ عِقَابِهِ. وَكَانَ قَتَادَةُ يَتَأَوَّلُ قَوْلَهُ: {وَإِلَيْهِ تَرْجِعُونَ} [البقرة: 245] وَإِلَى التُّرَابِ تُرْجَعُونَ"