Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " {وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ} البقرة: ٢٤٨ يَعْنِي بِالْبَقِيَّةِ: الْقِتَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَبِذَلِكَ قَاتَلُوا مَعَ طَالُوتَ، وَبِذَلِكَ أُمِرُوا " وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَخْبَرَ عَنِ التَّابُوتِ الَّذِي جَعَلَهُ آيَةً لِصِدْقِ قَوْلِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ: {إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا} البقرة: ٢٤٧ أَنَّ فِيهِ سَكِينَةً مِنْهُ، وَبَقِيَّةً مِمَّا تَرَكَهُ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ. وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ تِلْكَ الْبَقِيَّةُ: الْعَصَا، وَكِسَرَ الْأَلْوَاحِ، وَالتَّوْرَاةَ، أَوْ بَعْضَهَا وَالنَّعْلَيْنِ، وَالثِّيَابَ، وَالْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ ذَلِكَ. وَذَلِكَ أَمْرٌ لَا يُدْرِكُ عِلْمَهُ مِنْ جِهَةِ الِاسْتِخْرَاجِ، وَلَا اللُّغَةِ، وَلَا يُدْرَكُ عِلْمُ ذَلِكَ إِلَّا بِخَبَرٍ يُوجِبُ عَنْهُ الْعِلْمَ، وَلَا خَبَرَ عِنْدَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي ذَلِكَ لِلصَّفَةِ الَّتِي وَصَفْنَا. وَإِذْ كَانَ كَذَلِكَ، فَغَيْرُ جَائِزٍ فِيهِ تَصْوِيبُ قَوْلٍ وَتَضْعِيفُ آخَرَ غَيْرَهُ، إِذْ كَانَ جَائِزًا فِيهِ مَا قُلْنَا مِنَ الْقَوْلِ